الطريق الي السعاده

"عيد الدويهيس"

كيف ترتبط السعاده بكل ما يقرب الانسان الي الله

لـمـن يـنـصـح بـهـذا الـكـتـاب

للمهتمين بالاطلاع علي ارتباط الاسلام بالسعاده

للباحثين عن السعاده

لكل من يعاني من الكأبه والقلق ويرغب في حل ديني

مـحـتـوي الـمـلـخـص

الـمـقـدمـه

إنّ السّعادة تسخيرٌ من اللّه لمن يتبع هداه، مخلصًا له وملتزمًا بدينه، فقد أرسل اللّه رسله تباعًا ليرشدوا النّاس إلى سبيل سعادتهم في الدّنيا والآخرة، بالعلم الصّحيح والعمل الصّالح السّليم، ونيلها يتطلّب الجهد والعمل الشّاقّ؛ فكلّما اجتهد الإنسان وعمل زاد نصيبه منها. وإن كان بعض المسلمين لا يشعرون بالسّعادة اليوم، فإنّ ذلك بسبب ابتعادهم عن عقيدتهم، وقلّة التزامهم بدين اللّه، متّبعين أهواءهم، وسائرين وراء التّقليد الأعمى عن غير وعيٍ منهم للغرب؛ فعمّ النّفاق، وضاعت الأمانات والعهود، وأصبح الكذب سائداً بينهم.. فما هي السّعادة بالمفهوم الإسلاميّ ؟ وكيف نصل لها ؟ اكتشف ذلك بنفسك فيما يلي.

السعاده هي الراحه النفسيه التي نشعر بها بسبب قربنا من الله

هناك فرقٌ بين السّعادة بصورتها الدّائمة، وبين الأمور المفرحة الّتي تصيبنا. فالسعادة هي حالةٌ من الرّاحة النّفسيّة الّتي نشعر بها بقربنا من اللّه، وقدرتنا على أن نواجه أيّ أمرٍ يصيبنا بكفاءةٍ دون سقوطٍ أو انغماسٍ فيه؛ فالمؤمن تكمن سعادته باتّباع الخالق القادر القويّ الرّزّاق الّذي يحميه ويغيثه ويغنيه في كلّ حالٍ، وفي التزامه بكتابه وسنّة نبيّه. فتزداد سعادته على قدر تمسّكه بدين اللّه، والعمل به وتطبيقه، حتّى يشعر بالرّاحة النّفسيّة الّتي تجلب السّعادة، فالمؤمن القويّ يصبر على كلّ ما يصيبه ويعلم أنّه اختبارٌ من اللّه، ويدرك أنّه لن يصيبه حزنٌ ولا كدرٌ إلّا بما قدّره اللّه. وتميل النّفس البشريّة بفطرتها نحو العقيدة الّتي تراها صحيحةً ومنصفةً، والّتي تحقّق للفرد سعادته، وهذا ما يوفّره الإسلام للمسلمين؛ فتطمئنّ قلوبهم بحماية اللّه لهم، فكلّ أقدارهم في كتابٍ معلومٍ عنده، ولن يصيب أحدهم من شيءٍ إلّا بتقديره وعلمه. ووحده تعالى خير الرّازقين والمنعمين على عباده، ولا طاعة إلّا له، والطّاعة لغيره لا تكون إلّا في المعروف؛ فالطاعة طاعة الحقّ وليست طاعة العباد، ولا اتّباع الباطل أبدًا، ولا رضًى يطلب نيله إلّا رضى اللّه.

تعاليم الاسلام تحمي الحقوق وتحقق السعاده وليست تقييدا للحريات

بيّن اللّه تعالى في كتابه أنّ السّعادة في الدّنيا والآخرة تتحقّق لمن أطاعه واتّبع دينه وهداه، وأنّ الشّقاء وحسرات القلب كتبت في أقدار من ضلّ عن الدّين وجهل به وكفر. والطّريق إلى السّعادة تكون بمعرفة دين اللّه، وفهمه فهمًا صحيحًا، والعمل به، والدّعوة إليه، والصّبر في سبيل نشره، ولا تتحقّق السّعادة دون ذلك؛ فالّذين يتّبعون أهواءهم ويغرّهم مالهم ويوهمهم بامتلاك السّعادة يشقون في حياتهم وهم يحاولون إيجادها ولكن لا يجدونها، لذا فإنّ الإيمان هو العلاج لشقاء القلب والرّوح، فهو لا ينقص من سعادة المؤمنين ولا يحرمهم إيّاها. ولقد أسهم التّقليد الأعمى لعقائد الغرب الخاطئة في افتقادنا للشّعور بالسّعادة الّتي منحنا إيّاها إيماننا؛ فالغرب لا زال يعيش على عقائد خاطئةٍ تسلبه السّعادة رغم امتلاكه لكلّ ما يريده، فتكثر فيه الجرائم أضعاف ما هي موجودةٌ في البلاد الإسلاميّة ممّا يدلّ على تقدّمنا عليه اجتماعيًّا. إضافةً إلى أنّ الغرب يقدّم مصالحه المادّيّة على كلّ شيءٍ يهدّد تلك المصالح. كما يقوم إعلامه بالتّغطية على عيوبه الاجتماعيّة والثّقافيّة والحضاريّة مكتفيًا بإبراز جوانبه المتقدّمة.

غياب المعرفه يحرم السعاده ويشتت الشمل

النّوايا الحسنة في بداياتها كالشّيوعيّة والرّأسماليّة ولكن كانت نتائجها كارثيّةً؛ لذلك جاء الإسلام دينًا شاملًا وضابطًا لهذه النّوايا، وموجّهًا لها لتحقيق التّوازن والعدل في كافّة مناحي الحياة، ممّا يحقّق سعادة الشّعوب والأفراد ويقصي أسباب شقائها. كما أنّ العلم والمعرفة بالعقائد الصّائبة وتطبيقها يمنع الجهل من التّسرّب إلى عقولنا، فلا نأخذ العلم من غير أهله، ولا نسير وراء حقائق غيبيّةٍ بأدلّةٍ مزوّرةٍ. الأحاديث الموضوعة الّتي نسبت لسيّدنا محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم، إحدى الحقائق الّتي تمّ تزويرها والّتي عمل علماؤنا على بيان زورها. وبلغ الجهل من عقول البعض موضعًا حتّى أصبح يضع الأدلّة من القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة في غير مواضعها دون فهمها فهمًا صحيحًا، فأظهر الإسلام على أنّه دين تطرّفٍ، وهذا إجرامٌ بحقّ الدّين؛ ففساد الأفراد لا يعني فساد القضيّة بالتّأكيد النّوايا الحسنة في بداياتها كالشّيوعيّة والرّأسماليّة ولكن كانت نتائجها كارثيّةً؛ لذلك جاء الإسلام دينًا شاملًا وضابطًا لهذه النّوايا، وموجّهًا لها لتحقيق التّوازن والعدل في كافّة مناحي الحياة، ممّا يحقّق سعادة الشّعوب والأفراد ويقصي أسباب شقائها. كما أنّ العلم والمعرفة بالعقائد الصّائبة وتطبيقها يمنع الجهل من التّسرّب إلى عقولنا، فلا نأخذ العلم من غير أهله، ولا نسير وراء حقائق غيبيّةٍ بأدلّةٍ مزوّرةٍ. الأحاديث الموضوعة الّتي نسبت لسيّدنا محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم، إحدى الحقائق الّتي تمّ تزويرها والّتي عمل علماؤنا على بيان زورها. وبلغ الجهل من عقول البعض موضعًا حتّى أصبح يضع الأدلّة من القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة في غير مواضعها دون فهمها فهمًا صحيحًا، فأظهر الإسلام على أنّه دين تطرّفٍ، وهذا إجرامٌ بحقّ الدّين؛ ففساد الأفراد لا يعني فساد القضيّة بالتّأكيد

الشكر علي النعم يجلب السعاده اما الذنوب فتغرق صاحبها في الشقاء

حينما نرى أنّ سعادتنا مزيّفةً فإنّ سبب ذلك يعود إلى أنّنا فقدنا معاني عبادتنا، وشوّهنا معالم عقيدتنا؛ فتركنا الصّلاة الّتي هي عمود ديننا، وأضعنا ملامح شهر الصّوم الفضيل الّذي هو شهر العبادات والطاعات، حتّى بات الواقع بعيدًا عن معالم الدّين الصّحيح. نعم اللّه علينا لا تعدّ ولا تحصى ولا تقتصر على المال ومن الجهل ألّا ندركها، فالحواسّ، والصّحّة، والماء، والهواء، والتّوحيد كلّها نعمٌ تستوجب الشّكر عليها، وهذا ما غاب عن مجتمعنا الإسلاميّ في الحاضر؛ فلا نشكر اللّه على نعمه ولا نستخدمها فيما يرضيه إلّا بعد أن نفقدها وندرك قيمتها، وهذا يجعل الشّكر مرتبطًا بفقدانها، وهذا ناتجٌ عن تفشّي الجهل في معرفة نعم اللّه وعدم إدراك أهمّيّتها. كما أنّ كثرة ذنوبنا هي السّبب في شقائنا في مجتمعنا، بيد أنّ التّقرّب إلى اللّه وطلب رضوانه هو ما يحقّق سعادة الدّنيا والآخرة ويشمل العبد في رحمته. وحسن الظّنّ باللّه يدفع المؤمن لحسن العمل؛ فينال المثوبة من اللّه على أعماله، ولا عذر لمن ارتكب المعاصي وهو على علمٍ بحدود اللّه وما يرضيه، فهو بذلك حرم نفسه من الخيرات والنّعم وأذهب بركة العلم عنه. كما أنّ الذّنوب تتسبّب في نسيان اللّه له، ونسيانه لذاته ومصالحها، وتحرمه نعيم الجنّة وثوابها، كما أنّها تورث أهلها الذّلّ الّذي لا يزول إلّا بالعودة إلى دين اللّه، والذّنوب تجذب الذّنوب وتغرق صاحبها فيها، وتمنع عن صاحبها إجابة الدّعاء، وتسلبه غيرته على نفسه وأهله والنّاس من حوله، الّتي هي أصل الدّين.

ارتكاب المعاصي وتجاهل مصالح الامه يؤديان للهزيمه

إنّ الذّنوب والمعاصي الّتي نرتكبها هي السّبب في الهزائم الّتي تلحق بنا، وقد بيّن اللّه لنا أنّ النّصر والتّوفيق من عنده يكون بالتزامنا بدينه، واتّباع رضوانه، وطاعته، وتجنّب معصيته؛ والتّاريخ يثبت حقيقة ذلك، فما من أقوامٍ عصوا اللّه إلّا أذلّهم اللّه وابتلاهم بالهزائم. كما أنّ الالتزام بالطّاعات يجب أن يلازمه الأخذ بالأسباب حتّى يتحقّق النّصر، فاللّه تعالى هو وليّنا وهو النّاصر لعباده. والالتزام بأوامره تعالى لا يعني إلغاء دور العقل في البحث عن أسباب الهزائم العسكريّة أو العلميّة وإيجاد الحلول لها؛ بل إنّ الدّين يحثّ على ذلك. وعلى الرّغم ممّا تواجهه الأمّة في واقعها اليوم من تدهورٍ وأزماتٍ، إلّا أنّنا لا نزال نواجهها بلا مبالاةٍ مقدّمين مصالحنا الشّخصيّة على مصالح الأمّة بأسرها، غير مدركين لهول الكوارث المقبلة عليها، وأنّ هذه اللّامبالاة ستكون سببًا في هلاك الأمّة. لذا من المهمّ أن نعي وندرك الواقع المرير الّذي نواجهه، وأيّ مستقبلٍ ينتظرنا، وأن نأخذ خطوةً لعلاج هذا الوضع، وأيًّا كانت مبرّراتنا لعدم فعل هذا فإنّها لن تفيد أحداً؛ فنتائج اللّامبالاة بما يحصل سوف يعود مردودها على الجميع، لذلك من المهمّ إيجاد الحلول لمشكلات الأمّة ومعالجتها بما يتناسب مع كفاءة الشّعوب، واستغلال الوقت والإمكانيّات في سبيلها؛ فقد أخبر الدّين بأنّ خير النّاس أنفعهم للنّاس، وأنّ تجاهلنا لمصالح الأمّة هو المؤدّي لفقدانها وهلاكها.

دور الاسره في تحقيق سعاده الفرد

إنّ سعادة المرء معتمدةٌ على أسرته، فإن كانت سعيدةً نال جزءًا من السّعادة، وإن لم تكن كذلك فقد فقدها. والسّبب الّذي يجعل من الأسرة تعيسةً أن تطغى فيها السّلوكيّات الخاطئة، والتّصرّفات غير العادلة؛ فمتى ما طبّق شرع اللّه في الأسرة عرف كلّ فردٍ واجباته دون تعدٍّ على حقوق الآخرين فيها، أو تهرّبٍ من المسؤوليّات المفروضة عليه، واتّبع حكم الشّرع في الخلافات النّاشئة؛ أصبحت الأسرة سعيدةً. وتذكّر فيما يخصّ الخلافات لإنه بيدنا التحكم فيها؛ فإن أردنا باللّين صغرت، وإن أردنا بالعناد عظمت. والأصل أن يتمّ التّشجيع على الزّواج لما يعود به من فائدةٍ على المجتمع؛ فيتمّ تقديم التّسهيلات فيه، وتجاهل العادات الخاطئة، والالتزام بشريعة اللّه فيه حتّى تقوم أسرةٌ سعيدةٌ. أمّا المرأة المسلمة فقد ضاعت ما بين العقليّة المتخلّفة الّتي تحكم عليها بفصلها عن المجتمع وتجعل المنزل هو مكانها الوحيد؛ فحرمتها العلم والعمل، وبين العقليّة الّتي تستغلّها أسوأ استغلالٍ، وهذه العقليّة حرمتها راحتها النّفسيّة. لذلك فإنّ دور المرأة يكمن في رفض هاتين العقليّتين، وبناء حياتها اعتمادًا على شريعة الإسلام، فتتعلّم وتعمل وتكوّن أسرتها الّتي تدعمها حتّى تقوم بواجباتها دون عناءٍ، وتساهم في بناء المجتمع وتكون جزءًا منه. وتقوم التّربية الإسلاميّة الصّحيحة بتعليم الأبناء العقائد الصّحيحة والأخلاق الحميدة، الّتي هي أهمّ من أن نلبّي رغباتهم؛ فنؤمّن احتياجاتهم المادّيّة دون إهمال الاهتمام بجانبهم الرّوحيّ.

الشريعه الاسلاميه تحقق مصالح العباد وتحمي من جزع المصائب

قامت الشّريعة بأحكامها على خدمة مصالح العباد، وما كان في غير مصالحهم فهو ليس منها، فهي تضمن تحقيق العدل وإحقاق الحقّ، ولكن أصبح الكثير يرى الإسلام دين تعصّبٍ واستبدادٍ يقيّد سعادة الإنسان، والإسلام بريءٌ من هذا ومن كلّ أمرٍ لا يحقّق المصالح والعدل للعباد. فزاد الاختلاط بين الجنسين، وزادت الفتنة والمفاسد، وغاب عن شباب اليوم معرفتهم بدينهم، وازداد عزوفهم عن الزّواج، وقلّت الثّقة بينهم، وقلّت معرفتهم بدينهم، وفسدت فيهم أخلاق الإسلام حتّى نتج جيلٌ لا يمكنه بناء أمّةٍ. لذلك جاءت أحكام الإسلام لتكون حصون سعادةٍ نحتمي بها من شرّ الشّقاء بالمفاسد والفتن. حين يزداد فهمنا وتمسّكنا بتعاليم الإسلام فإنّنا بذلك نبني دروعًا تحمينا من سهام المصائب الكثيرة الّتي تسقط دون أن تؤثّر بنا، والجهل نذيرٌ بزوال الدّرع هذا؛ فيقتل فينا من يقتل بالمعاصي الّتي تهلك وتستهلك أرواحنا؛ فنحن في دنيا يتوقّع فيها الابتلاء دومًا، والمسلم محصنٌ ضدّ التّأثّر بهذه المصائب، ويعلم أنّ كلّ ما يصيبه هو قدرٌ مكتوبٌ يزيد من قوّة تحمّله أيًّا كان مصابه فيصبر ويشكر. وفي النّظر لما أصاب من قبلنا من الرّسل والسّلف الصّالح عبرةٌ، فإن كانت أصابتهم المصائب وصبروا، فلن يكون الصّبر علينا شاقًّا. وإن هانت مصائبك مقارنةً بغيرك فإنّ من واجبك أن تحمد اللّه على لطفه. ثمّ إنّ التّمسّك بدين اللّه وطاعته قوّةٌ تهوّن من وقع تلك المصائب على القلب، فلو علم الإنسان لطف اللّه الخفيّ والخير وراء كلّ أمرٍ لشكره على فضله عليه. وإنّ رضى المؤمن بتقدير اللّه له واجبٌ عليه؛ فلا يظلم اللّه بتقديره أحداً، والرّضى بالمصاب يخفّف وقعه، والمؤمن يخشى أن تكون المصائب الّتي ابتلي بها غضباً من اللّه؛ فيرجع إلى اللّه نادمًا مستغفرًا عن كلّ ذنبٍ، ويلجأ إليه في كلّ أمرٍ حتّى تطمئنّ نفسه، حتّى في أوقات أمنه، ويطلبه أن يجيره من شرّ كلّ مصيبةٍ تلمّ به. كما أنّه يدرك أنّ المصائب تنبّهه من غفلته، وتسقط عنه عذاب الآخرة، وتحميه من قسوة القلب والغرور؛ إذ يداوي اللّه عباده من الطّغيان بابتلائهم، وإلّا عاثوا في الدّنيا فسادًا. وإنّ الصّبر على البلاء واجبٌ يحقّق رضى اللّه ويضاعف أجره، وأما الجزع فيغضبه ويضاعف له ابتلاءه.

مقومات تساهم في تحقيق السعاده للأ مه والافراد

من المتطلّبات الأساسيّة الّتي تحقّق لنا السّعادة؛ أوّلًا: أن نعتمد على ذواتنا لبناء أنفسنا وتحقيق أهدافنا، وأن ننشئ لنا بيئةً تحثّنا على النّجاح، وأن نخطّط له أحسن التّخطيط، ونعمل لجنيه؛ فالطّريق طويلٌ ويتطلّب أن نعمل على تطوير قدراتنا، وننمّي خبراتنا، ونسعى خلف الفرص ونقتنصها، حتّى يستحقّ نجاحنا عناء الوصول إليه؛ دون أن نعتمد على غيرنا في تحقيقه لنا، وثانيًا: ألا نلغي التّعاون فيما بيننا؛ فنقف صفًّا واحدًا مرتبطين بعقيدتنا وأرضنا، في سبيل تحقيق خير الأمّة والجماعة حتّى وإن اختلفت آراؤنا. وثالثًا: أن نقف في وجه التّقليد الأعمى لكلّ ما يفعله الغرب، فلا نأخذ منه إلّا ما يتلاءم مع عقيدتنا، وقيمنا وضوابطنا وبما يعكس آمالنا. رابعًا: أن ننشئ أجيالًا بعقولٍ مفكّرةٍ منتجةٍ تعالج احتياجات الأمّة، وتنهض بها دون أن تقلّد الغرب بغير وعيٍ. وعلينا أن نركّز على نوعيّة الكفاءات الّتي نخرجها، حتّى نعزّز روح التّنافس بين الأفراد والشّركات، وننهض بالأمّة على يد هذه الكفاءات. وخامسًا: أن نأخذ بالشورى بيننا لتصدير سياساتٍ وقراراتٍ فاعلةٍ للمجتمع يدرك الجميع أهمّيّتها. وسادسًا: أن نعمل على أولويّات الأمّة حتّى تتحقّق لها السّعادة، وأخيرًا: أن نتفاءل بقدرة أمّتنا وقوّتها على التّطوّر السّريع، وإحداث فارقٍ بين الأمم، وأن نبذل الجهد لنحقّق مصالح الأمّة ونعالج مشكلاتها، حتّى وإن تطلّب ذلك منّا زمنًا طويلًا وجهدًا كبيرٌ، دون أن نترك للتّشاؤم واليأس مكانًا بيننا.

فـقـره بارزه

وإنّما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، وما يحزّ في النّفس أن تجد بعض مثقّفينا لا يزالون يقلّدون الغرب في عقائده وفلسفته وعاداته ويظنّون أنّ ديننا هو سبب تخلّفنا، وهم لا يعرفون من ديننا إلّا القليل ولا يعرفون ما كتب علماؤنا، ويا ليتهم تعلّموا من الغرب كيف نزرع ونحصد ونصنع ونبحث ونخطّط ولكنّهم فشلوا في أغلب هذا ولم يأخذوا من الغرب إلّا تخلّفه الفكريّ"




اقتباسات

"لا تكتمل السّعادة بالتّنعم بالطيّبات، بل لا بدّ من الصّبر على المصائب فالحياة بحاجةٍ إلى قدرٍ هائلٍ من الصّبر فصعوباتها كثيرة".



"إنّ سعادة الفرد والأمّة ليستا قضيّتين قابلتين للتّحقّق بالقليل من العلم أو البسيط من العمل فالطّريق إلى السّعادة طريقٌ طويلٌ أساسه العلم والعمل والإخلاص"ص



يجب أن نعي أنّ السعادة ليست ثمرةً سهلةً تقطفها بعلمٍ قليلٍ أو بأعمالٍ صغيرةٍ بل هي تتطلب الكثير من الجهد


الـخاتـمـه

يبدو أنّ مفهومنا للسّعادة كان خاطئًا، فهي لا تعتمد لا على المال أو البنين أو الملك، وبإمكانك أن تمتلكها بمجرّد أن تتبع هدى اللّه لتنال رضوانه؛ فلا يصيبك أمرٌ بتقديره إلّا وصبرت. وبالعقيدة تحقّق سعادة أسرتك وتحسّن مجتمعك وتبني عماد أمّتك، فأنت تابعٌ للعقيدة الّتي تحميك في شتّى الأماكن والأزمان.