اغني رجل في بابل

"جورج صامويل"

اذا كنت تعتقد ان للثراءسرأ دفينا يحتكره الاغنياء فقط,فانت علي وشك تغير معتقداتك

لـمـن يـنـصـح بـهـذا الـكـتـاب

لكل من يسعي الي تكوين ثروه ماليه

للغارقين في الديون

لمن يرغب في تطوير مهارته الماليه واداره المال

مـحـتـوي الـمـلـخـص

الـمـقـدمـه

من منّا لا يحلم بأن يعيش حياةً هانئةً ملؤها الرّفاهيّة والمتعة، لكن أنّى لنا هذا دون المال! كيف نكسب المال؟ كيف ننمّيه ونجعله يتضاعف؟ ماذا عن الادّخار؟ وهل يمكن للاقتراض أن يسعفنا؟ ماذا لو أغرقتنا الدّيون؟ وهل للحظّ دورٌ في جعلنا أثرياء مرفّهين أو فقراء معدمين؟! إجابات كلّ هذه الأسئلة سنجدها في ثنايا هذا الكتاب. ماذا سنتعلم من هذا الكتاب؟ خطواتٍ عمليةً لبناء الثروة المالية. التخطيط لسداد الديون المتراكمة. كيفية اقتناص الفرص الذهبية.

بابل:حضاره الماضي وحكمه اليوم والمستقبل

قد يظنّ الواحد منّا أنّ مظاهر الحضارة والنّجّاح الباهر الذي كانت بابل تعيش في ظلاله، ما هو إلا نتيجة ثرائها بالموارد الطبيعيّة؛ كالمناجم، والغابات، والمناخ المعتدل، والموقع الاستراتيجيّ، وهذا مما ليس له أصلٌ من الصّحة؛ فبابل لم تكن تملك إلّا موردين طبيعيّين فقط، التّربة الخصبة، ومياه نهرالفرات. إنّ سرّ عظمة بابل يكمن في عقليّة الإنسان الذي سكنها؛ فقد كان البابليون أذكياء، من ذوي الفطنةٍ والدهاءٍ، يقدّرون قيمة العلم والتّعلم، فمنهم المهندسون، وعلماء الفلك والرّياضيّات، ورجال المال والأعمال، وحرفيّون، وفنانون، كلّ هؤلاء جعلوا من مدينتهم أنموذجًا رائعًا لقدرة الإنسان على إحراز التّقدم والنّجاح بتوظيف الموارد المتاحة. فمثلًا، ابتدع المهندسون البابليون نظام ريٍّ لتحويل مجرى مياه نهر الفرات عن طريق السّدود وقنوات الرّيّ الكبيرة. فاستطاعوا من خلاله إحياء قطاع الزّراعة وتحويل الأراضي اليابسة إلى خصبة، ولا ننس أًسوار بابل العظيمة؛ التي صنّفها القدامى كعجيبة من عجائب الدنيا السّبع. كما أنّنا ندين بالشّكر إلى أهل بابل؛ لابتكارهم طريقة التّدوين على الألواح الصلصاليّة؛ ذلك أنهم كانوا يحفرون عليها الشّعر، والتّاريخ، والحكم، والأمثال، وسندات الملكيّة، والسّجلات الماليّة. ومن هنا تمّ الحصول على مادّة الكتاب؛ فالحكم الموجودة في نهاية الألواح الصلصاليّة التي تحكي تجارب رجال بابل مع المال والدّيون والعمل والحظّ العاثر، أثبتت مدى صحّتها ونجاحها اليوم بعد آلاف السنين في جلب المال واستثماره، وكأنّ بابل تأبى أن يدفن الزمن حضارتها كما دفنت رمال الصّحراء أسوارها.

سبع خطاط فقط تفصلك عن ثروتك الطائله


ابدا في ملء محفظتك

ادّخر عشر إيراداتك، واجعل لذلك الأولويّة، ولا بأس بأن تضفي على هذا الجزء المدّخر نوعًا من القدسيّة بأن لا تسمح لنفسك مجرّد التّفكير بصرفه أو عدم ادّخاره، ويومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، ستلاحظ أنّ محفظتك بدأت بالانتفاخ والانتعاش.

تحكم في نفقاتك

ضع ميزانيّتك الماليّة بهدف حصر نفقاتك. سيساعدك هذا في تلبية الاحتياجاتك الرّئيسيّة من مأكلٍ ومشربٍ وملبس، وكبح جماحك من الإنفاق على رغباتك الثّانويّة غير الضّروريّة التي تبتاعها بهدف المتعة والاستمتاع فقط.

اعمل علي تنميه ثروتك

إنّ العشر المدخر من إيراداتك كان البداية فقط، والآن يجب أن تدرّ المزيد من المال عن طريق استثمارها، لذا وظّف ما لديك من مالٍ كي ينتج ربحًا يساعدك في تكوين موردٍ ماليٍّ ثابتٍ

حافظ علي ثروتك من الضياع

بدايةً، احم رأس المال الخاص بك بألاّ تستثمره كاملاً، هذا أولًا. ثمّ احذر من الحماس الزائد لفرص الاستثمار المغرية؛ إذ لا بدّ لك من معرفة المخاطر التي تكتنف ذلك الاستثمار، ودراسة درجات الأمان المصاحبة له بشكلٍ يضمن لك عودة أموالك. أخيراً، فإن عليك أن تعرف بأي أيدٍ تستثمر أموالك؛ وتأكّد من نواحي السمعة والأمانة والدراية بمجال الاستثمار.

اجعل منزلك استثمارا مربحا

اعلم أنّ امتلاك منزلٍ خاصٍ بك، سيقلل من تكاليف الحياة، ويزيد من الفائض الماليّ لديك، الأمر الذي سيتيح لك إمكانيّة تحقيق رغباتك الثّانويّة، التي ستضيف لحياتك جواً من الرّفاهيّة والفخامة.

اضمن دخلا ثابتا لك في المستقبل

إذا كان الإنسان قادرًا على الكسب وجمع المال في شبابه، فلن يكون بوسعه ذلك في شيخوخته! إذ لا بدّ للواحد منّا أن يحقق دخلًا ثابتًا له ولأسرته، يحميه وإيّاهم من المشاكل غير المتوقعة، ويضمن لهم العيش بحياةٍ كريمةٍ؛ فمثلًا يعتبر شراء العقارات التي من المتوقع ارتفاع قيمتها مستقبلًا، وتوفير مبالغ صغيرةٍ بشكلٍ دوريٍّ واستثمارها في مشاريع مربحةٍ، من الوسائل المفيدة لربح المال على أمدٍ بعيدٍ.

زد من قدرتك علي الكسب

وذلك بتعلم المزيد عن مهتنك أو حرفتك، وتطوير أدائك فيها، وتنمية مهاراتك الشّخصيّة والعمليّة، وتبادل المعرفة مع زملائك في التّخصص والعمل. وتذكّر أنّه كلّما كانت أهدافك محدّدةً، وواضحةً، ومتناسبةً كنت أقرب لتحقيقها.

انتشل نفسك من الغرق في ديونك

إذا كنت ممّن تجمّعت عليهم الدّيون والقروض، وأخذت تجرّهم لتغرقهم في بحرها، فلك أنت تحديدًا كتبت هذه الخطّة البابليّة والتي ستكون بمثابة طوق النّجاة الذي يضمن لك التّخلّص من ديونك، والحصول على مستقبلٍ ماليٍّ مزدهر. الخطّة لها شقّين رئيسيّين، الأول: يطلب منك أن تقسّم إيراداتك إلى ثلاثة أقسامٍ رئيسيّةٍ: 10% للادّخار، و20% لسداد ديونك، و70% لسدّ احتياجاتك الشّخصيّة والأساسيّة. وهذا الأمر سهلٌ للغاية! أمّا الشّق الثّاني: فيطلب منك أن تلتزم بتقسيماتك لإيراداتك في الشّق الأول حرفيًا، وألّا تحيد عنها أبداً، فإيّاك أن تسمح لنفسك بإنفاق جزء الادّخار على رغباتك المتزايدة المتنامية التي لا حدّ لها، وإيّاك أن تتقاعس -ولو لمرةٍ واحدةٍ- عن دفع الجزء المخصّص لسداد الدّيون لأصحابها. وتذكّر عزيزي المدين، أنّ سدادك لديونك يفضي بك إلى الثّراء واحترام الذّات.

اقتباس

"ايمنا وجدت العزيمه,وجد الطريق"

الخاتمه

لقد تناول هذا الكتاب مجموعةً من النّصائح التي تساعدنا في إدارة المال واستثماره، إذ سرد لنا قصصاً بابليّةً تحمل في ثناياها قواعد التّعامل مع المال، ليدلّنا على طرق استثماره وتنميته، ويرشدنا إلى كيفيّة التّعامل مع القروض وسدادها، ومن هنا يحصل القارئ بعد قراءة الكتاب على نورٍ مستمدٍّ من خلاصة خبرات أغنى أغنياء العالم.