نعيش جميعا في دوامه من العادات فما الذي يمكن فعله حتي تكون حليفا لنا في مسيرتنا نحو النجاخ
تشكّل العادات جزءًا كبيرًا من حياتنا، فمن خلالها نقوم بالمهامّ اليومية الضرورية لنا كبشرٍ، والتي تتعلق بالصحة والعلاقات الشخصية والمجتمعية، إنّ مجرد التأمل في يومٍ واحدٍ من أيامنا يكشف لنا العدد الهائل للعادات التي نقوم بها تلقائيًّا دون تفكيرٍ، بما في ذلك عادات تناول الطعام والنوم ومشاهدة البرامج المفضلة وغيرها، يشرح الكاتب هنا الطريقة التي تتشكّل بها العادات، كما يستعرض نتائج دراساتٍ علميةٍ تتعلّق بالتأثير المباشر للعادات على الأشخاص ودورها في مستقبلهم، سواءٌ أكان تأثيرها سلبيًّا أم إيجابيًّا، ويساعد تنظيم العادات والسيطرة عليها على تحقيق النجاح؛ لأنّه يدفع الإنسان إلى ضبط النفس وتعزيز المهارات الحياتية بالشكل الذي يدعم إنتاجية الفرد وممارسة دوره الفاعل في المجتمع.
يبدأ الإنسان منذ الصباح بتنفيذ سلوكياتٍ معينةٍ تلقائيًّا ، مثل الاغتسال أو تفقد البريد الإلكترونيّ أو تناول الإفطار، وتسمّى هذه السلوكيات التي لا تحتاج إلى تفكيرٍ "العادات"، وهي أفعالٌ يحولها الدماغ إلى روتينٍ لتوفير جهد التفكير كلّ مرةٍ قبل القيام بها، ولا تتكون العادة عشوائيًّا؛ بل تمرّ بثلاث مراحل متتابعةٍ تشكّل ما يسمّى بحلقة العادات، وتتكون من الدليل، والأمر الروتينيّ، والمكافأة، ويعدّ الدليل المحفّز الذي يثير الدّماغ لتكوين العادة، مثل إعلانٍ تلفزيونيٍّ أو قطعةٍ من الحلوى، بينما يرتبط الأمر الروتينيّ بطبيعة السلوك المراد تحويله إلى عادةٍ، سواءٌ أكان جسديًّا أم نفسيًّا أم عقليًّ، أما المكافاة فهي تساعد الدماغ على تقرير ما إذا كان السلوك يستحقّ التحول إلى عادةٍ روتينيةٍ بناءً على ما يحقّقه من فائدةٍ. عندما تتشكّل عادةٌ ما عند الإنسان، يستريح الدّماغ من التفكير بها كلّ مرةٍ، ويتفرغ لتنفيذ الوظائف الأخرى المسؤول عنها؛ ممّا يعني تحقيق أداءٍ أفضل وتركيزٍ أوضح، من أبسط الأمثلة على تكون العادات هو تناول الأطعمة الجاهزة من مطاعم مثل ماكدونالدز، والتي لا يفضل الأهالي أن يتناولها أطفالهم، إلا أنّ الدراسات أثبتت أنّ تناولها بانتظامٍ مرّةً في الشهر يتحوّل تدريجيًّا إلى مرّةٍ كلّ أسبوعٍ، خاصّةً أنّ مذاقها لذيذٌ وتوفّر على الأهالي عناء الطهي عندما لا يجدون الوقت.
عند التسوق في المتاجر، تصادفنا على الرفوف علاماتٌ تجاريةٌ مختلفةٌ لمنتجٍ واحدٍ، وسرعان ما تمتدّ أيدينا لتناول علامةٍ محددّةٍ، إنّ اختيار صنفٍ محدّدٍ لا يرتبط فقط بجودته وتميزه عن بقية الأصناف، فالدعاية المرتبطة به والتي رسخت وجوده في عقولنا وأثارت الرّغبة للحصول عليه لها علاقة أيضًا، ولذلك تحاول الشركات دائمًا الترويج لمنتجاتها بالإعلانات المميزة التي تضمّ في بعض الأحيان أفكارًا خياليةً وخارقةً للعادة؛ لإثارة الرغبة بها لدى المستهلكين، إذ تعزّز الرغبة حلقة العادات، وهي السبب في تحفيز الدلائل والجوائز. ترويج المنتجات التجارية يتطلّب من الشركات خلق عاداتٍ جديدةٍ لدى المستهلكين تربطهم بشراء منتجاتها، وقد اعتمد رجل الأعمال الناجح كلود. سي هوبكنز (Claude C. Hopkins) قاعدتين أساسيتين لبناء حلقة عاداتٍ تحفّزها الرغبة، تتمثّل القاعدة الأولى بالبحث عن دليلٍ بسيطٍ وواضحٍ، أما الثانية فهي اعتماد الوضوح في تحديد المكافآت، فمثلًا كان يروج لحبوب كواكر أوتس (Quaker Oats) التي يبيعها على أنّها تمدّ الجسم بالطاقة على مدار اليوم كاملًا؛ شرط أن يتناول الفرد منها طبقًا واحدًا كلّ يومٍ.
تسيطر على الإنسان أحيانًا عاداتٌ سيئةٌ تتسبّب بأذيّته جسديًّا ونفسيًّا وعقليًّا لدرجةٍ تشغله أو تعيقه عن القيام بالمهامّ الحياتية الأخرى، فعلى سبيل المثال: السمنة والوسواس القهريّ وإدمان العقاقير والكحول والتدخين قد توصل الإنسان إلى مرحلةٍ يرغب فيها بالتخلص من العادات السيئة، لكن في الواقع العادة لا يمكن محوها أبدًا، بل يمكن تغييرها بناءً على قاعدةٍ ذهبيةٍ تنصّ على أنّ تغيير العادة يحصل من خلال استخدام الدليل نفسه وتقديم المكافأة نفسها، مع إضافة أمرٍ روتينيٍّ جديدٍ. تعتبر منظمة مدمني الكحول المجهولين (Alcoholics Anonymous) أكبر مؤسسةٍ ناجحةٍ في تغيير العادات في العالم، وهي مختصّةٌ بالبرامج العلاجية التي تتبنّى مبدأ تغيير العادة بدلاً من الأسس العلمية، ويعتبر إدمان الكحول من أبرز المشكلات التي تعالجها المؤسسة، انطلاقًا من أنّ الإفراط في الكحوليات هو إدمانٌ جسديٌّ تسبّبه عوامل نفسيّةٌ أو وراثيّةٌ، يدفع برنامج المؤسسة المخصصّ لعلاج إدمان الكحول منتسبيه إلى تحديد الدلائل والمكافآت التي تعزّز عاداتهم الإدمانية، وتبنّي أمرٍ روتينيٍّ جديدٍ لتعويض الرغبة التي تدفعهم بالأصل إلى تناول الكحوليات، مثل الانشغال بنشاطاتٍ اجتماعيةٍ أو ممارسة هواياتٍ مفيدةٍ.
عندما يعاني الفرد من خللٍ ما في حياته كبالغٍ، فلا بدّ أنّ هناك أمرًا ما يتعلّق بتنشئته في مراحلها المبكرة، وعندما يعاني موظفٌ ما من خللٍ في عمله، فالسبب على الأغلب متعلقٌ بافتقاره إلى مهارةٍ معينةٍ أو عدم تمكنه من التأقلم مع طبيعة العمل، يتناسب النجاح طرديًّا مع كم المهارات الحياتية التي يمتلكها الفرد، على الرّغم من فشل المدارس والعائلات والمجتمعات أحيانًا بتعليمها بالشكل الصحيح، إنّ الخبر الجيد في هذا السياق أنّ الفرد قادرٌ على تعلّم المهارات التي تساعده في حياته حتّى وإن لم يتعلّمها في وقتٍ أبكر. يتعلّق تعلّم هذه المهارات بشكلٍ أساسيٍّ بعادةٍ محوريةٍ أساسيةٍ لتحقيق النجاح، وهي قوة الإرادة، التي تدفع الفرد لتكرار المحاولة، حتى يصل إلى أهدافه، وهناك ضوابط معينةٌ لاستخدام قوة الإرادة، فهي كالعضلة ترهقها كثرة الاستخدام ويضعفها الإهمال، ولهذا ينصح بتوفير طاقتها للأمور الأكثر أهميّةً حتى تعمل بأفضل صورةٍ ممكنةٍ، أثبتت دراساتٌ تتعلّق بمفعول قوة الإرادة في تحفيز الانضباط الذاتيّ أنّ المراهقين الذين يتحلّون بمستًوى عالٍ من الانضباط الذاتيّ وقوة الإرادة يحصلون على درجاتٍ دراسيةٍ عاليةٍ، ويقبلون في أفضل الجامعات، وقليلًا ما يتغيبون عن الفصول مقارنةً بأقرانهم الآخرين.
لا تنحصر العادات بالحياة الفردية أو الاجتماعية فقط، فجميع الشركات والمؤسسات تلجأ إليها لتهيئة موظّفيها لأنظمتها وللتعامل مع المواقف الطارئة، تدرّب الشركات الموظّفين على عاداتٍ تساعدهم على اتّخاذ القرارات المستقلة والمسؤولة بدلًا من الرجوع كلّ مرّةٍ إلى رؤسائهم، وتسمّى هذه العادات المؤسسيّة بالأمور الروتينيّة، وهي سلوكياتٌ تتضمّن التّطبيق العمليّ لما تحتويه القواعد المكتوبة الخاصة بالشركة، كما أنّها تساعد الموظفين على تحسين أداء الشركة من خلال حفظ الوقت والجهد وإتاحة تجربة الأفكار الجديدة. والصراع في الشركات أو المؤسسات أمرٌ لا بدّ منه، فهناك من يسعون إلى الإطاحة بمنافسيهم ليتمكّنوا من فرض نفوذهم، ما يجعل أحد أهداف العادات المؤسسية هو منع تضرّر المصلحة العامة من هذه الصراعات، ما يضمن تحقيق الفوائد والأرباح للجميع، فهي مبنيّةٌ على أسسٍ إيجابيّةٍ تهدف لتجنب أكبر قدر من الخسائر، والمدير الناجح هو من يثبت تميّزه من خلال إعداد مرؤوسيه مسبقًا للتعامل مع الظروف المتوقعة وغيرها عبر العادات المناسبة، حتّى وإن تطلّب ذلك منهم تناسي الخلافات لتحقيق مصلحة الشركة. لا تجني المتاجر الكبرى أرباحها عبر عرض المنتجات بأفضل الأسعار وتقديم الخصومات فقط، بل تنفق ملايين الدولارات لإجراء الأبحاث والإحصائيات حول المستهلكين من قبل خبراء مختصين؛ لفهم عادات التسوّق لديهم واستغلالها لزيادة نسب الأرباح، كلّ شيءٍ في المتاجر الكبرى منظمٌ بشكلٍ مدروسٍ بهدف جذب انتباه الزبون، فمثلاً، تعي المتاجر أنّ المتسوّق يميل عادةً لشراء ما هو صحيٌّ قبل أن ينتقل لشراء الأصناف الأخرى، ولهذا تحرص على عرض الفاكهة والخضراوات بالقرب من المدخل لتكون أول ما يراه المتسوّق ويضعه في سلّته، قبل أن يبحث عن الأطعمة غير الصحية لشرائها.
لا تجني المتاجر الكبري ارباحها عبر عرض المنتجات بافضل اسعار وتقديم الخصومات فقط,بل تنفق ملايين الدولارات لاجراء الابحاث والاحصائيات حول المستهلكين من قبل الخبراءالمختصين لفهم عادات التسوق لديهم واستغلالها لزياده نسب الارباح كل شئ في المتاجر الكبري منظم بشكل كبير ومدروس بهدفجذب انتباه الزبون. أظهرت الأبحاث التي تجرى لصالح سلسلة متاجر تاريجت (Target) أنّ عادات التسوق تختلف لدى الأفراد بناءً على الأحداث المهمّة في حياتهم وأوضاعهم الاجتماعية، فعند الزواج مثلًا، يبدأ الأفراد بشراء القهوة، ومن بين النتائج الأخرى لهذه الدراسات أنّ النساء الحوامل والأمهات والآباء الجدد هم الأكثر إقبالاً على التّسوّق، وبالتالي تحقيقًا للأرباح، فهم يهتمّون بشكلٍ أقلّ بالأسعار ويضعون الكثير من المنتجات في عربات التّسوّق في كلّ مرةٍ يزورون فيها المتجر، كما أنه سرعان ما تتشكّل لديهم عادة ارتياد المتجر نفسه في كلّ مرّةٍ يفكرون فيها بالتّسوق.
عندما تسيطر العادات السيئة على الأفراد بشكلٍ واسعٍ، فإنّها قد تتفشّى في المجتمع وتشكّل خطرًا عليه، فلطالما كان هناك عاداتٌ تتسبّب بفساد مجتمعاتٍ بأكملها وبفقدان عنصر الأمن والطمأنينة لدى الأفراد، ما يؤثّر بصورةٍ مباشرةٍ على علاقتهم ببعضهم، تضع الدول والمجتمعات محاربة العادات السيئة في سلم أولوياتها بسبب عواقبها المدمرة، وتسنّ القوانين والإجراءات التي تمنع انتشارها أو ظهورها من الأساس، ومن الأمثلة على العادات التي تسعى لمحاربتها: القمار والبغاء والزنا وبيع الكحوليّات وإنتاج الأفلام الإباحية. هناك أمراضٌ قد يعاني منها الإنسان وتظهر أعراضها عليه بصورة عاداتٍ متكررةٍ، تكمن خطورة مثل هذه العادات بأنّها قد تتفاقم إذا لم يحرص على تداركها وعلاجها، وتؤدّي بالفرد للقيام بأمورٍ تسبّب الأذى لنفسه وللآخرين، ومن الأمثلة على هذه العادات المرضية المشي أثناء النوم، والذي قد يتفاقم ليتسبّب بما يسمّى بأهوال النّوم، وقد يدفع الشخص للقيام بأفعالٍ لا يشعر بها، وقد سجّلت حالاتٌ نفّذ فيها أشخاصٌ يعانون منها جرائم قتلٍ دون وعيٍ، تشعر أهوال النوم الفرد أنّه معرّض للتهديد أو لخطرٍ ما، ما يحفّزه لا شعوريًّا على المقاومة عبر الدّفاع عن النفس أو الهرب وهو نائمٌ.
يسعى الجميع تقريبًا إلى إيجاد وصفةٍ سريعةٍ لتغيير العادات، ولكنّهم يتفاجؤون بوجود آلاف الوصفات التي تدّعي المفعول نفسه والنتيجة السريعة، وعند البحث عن الطريقة الفضلى لتغيير العادات، يجب مراعاة طبيعة العادة والشخصية، فتغيير العادات يختلف من شخصٍ لآخر، كما لا يصلح اتباع الأساليب نفسها مع العادات المختلفة، يقترح الكاتب وصفةً لإعادة تشكيل العادات، ولكنّه لا يعد بالتغيير السهل السريع، فالشيء يختفي بالجهد والوقت ذاته الذي يبذل لتحقيقه، ولهذا فإنّه من الأفضل بذل الوقت والجهد في هذه الوصفة لضمان أفضل النتائج.تتضمن الوصفة أربع خطواتٍ رئيسية، وهي: تحديد الأمر الروتيني، وتجربة المكافآت، وعزل الدليل، ووضع الخطة، ويعني تحديد الأمر الروتيني تقصّي العادة التي يرغب بالتخلص منها وتشخيص الأسباب التي تؤدي للقيام بها، وقد يتطلب هذا القيام ببعض التجارب لتمييز الأسباب الحقيقية عن غيرها. وتجربة المكافآت تتعلق بمحاولة تمييز طبيعة مكافآت العادة؛ لاكتشاف ما هو مناسب ولاستبدال المكافآت الضارة بالمفيدة. أما عزل الدليل، فهو تحديد الدافع وراء العادة وكيفية علاجها. في حين تشمل الخطوة الأخيرة وضع خطة بناءً على معطيات الخطوات السابقة وتحديد الطريقة الصحيحة لعلاج العادة
تسيطر العادات على حياتنا بدرجاتٍ متفاوتةٍ، فهناك عاداتٌ نلجأ إليها لغايةٍ معينةٍ، وتنتهي بمجرّد تحقيق الغاية، وهناك عاداتٌ أكثر شمولاً تسمّى بالعادات المحورية، وتمتاز بالقدرة على التأثير بالعادات الأخرى، من خلال خلق تفاعلٍ تسلسليٍّ يغيّرها بمرور الوقت، والمبدأ الذي تقوم عليه هو أنّ النّجاح لا يعني القيام بكلّ شيءٍ بطريقةٍ صحيحةٍ، بل يتعلّق بتحديد بعض الأولويات الأساسية، والعمل على تطويرها لتصبح مصدرًا للقوة وللتحكم بالنتائج النهائية للعادات، تولد العادات المحوريّة في بعض الأحيان سلوكيّاتٍ مهمّةً لبناء شخصية الفرد، خاصةً إذا اعتمدت في مرحلةٍ مبكرةٍ. وقد أظهرت الدراسات أنّ العائلات التي يتناول أفرادها وجبة العشاء معًا بانتظامٍ تمتلك فرصًا أكبر للنّجاح في تربية أطفالهم، بدليل تحقيقهم درجاتٍ مرتفعةٍ، وتمتّعهم بمهاراتٍ أفضل لحلّ الواجبات المنزلية، كما أنّهم يتحلّون بثقةٍ كبيرةٍ في النّفس، وتعالج العادات المحوريّة مشكلاتٍ كبيرةً، فمثلًا تعتبر الولادة المبكرة السبب الرّئيس لوفيات الأطفال، والتي يتسبّب بها سوء تغذية الأمهات خلال الحمل، ويعدّ تشجيع الفتيات في سنٍّ مبكرةٍ على اتباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ لمنع تعرضهنّ لسوء التغذية في المستقبل عادةً محوريةً، تنبثق منها عاداتٌ صحيةٌ على المدى الطويل.
"سجلت الدراسات أنّ العائلات التي تعتاد تناول العشاء معًا، يبدو أنّها تنشئ أطفالًا يتمتعون بمهاراتٍ أفضل في أداء الواجبات المدرسية ويحصلون على درجاتٍ أعلى، ويصلون إلى مستوًى أفضل من التحكم الانفعاليّ، ويبدون درجةً أكبر من الثقة، كما أنّ ترتيب فراشك في كلّ صباحٍ يرتبط بتحسن مستوى الإنتاجية، والإحساس بمزيدٍ من السعادة، واكتساب مهاراتٍ أقوى في الالتزام بالميزانية، إنّ الأمر لا يعني أنّ تناول وجبةٍ عائليةٍ أو ترتيب الفراش يؤدّي إلى الحصول على درجاتٍ أفضل، أو تقليل الإنفاق على الأشياء التافهة، ولكن بطريقةٍ ما تؤدّي هذه التحولات المبدئية إلى بدء سلسلةٍ من ردود الأفعال التي تساعد العادات الأخرى الجيدة على الترسّخ."
اذا اعتقدت انك تستطيع التغيير_واذا جعلت هذه عادتك- فان التغير يصبح حقيقه هذه هي القوه الحقيقيه للعاده ان تعتقد ان عاداتك هي الامور التي تختارها
من السهل ان تقنع اي شخص بتبني سلوك جديد اذا كان هناك شئ مالوف في البدايه والنهايه
في بعض الاجيان حتي العادات السيئه يمكن تحويلها عن طريق القادهةالذين يعرفون كيفيه الاستفاده من الفرص المناسبه في بعض الاحيان في خضم الاومات تنشا العادات المناسبه
تعكس العادات التي يتحلّى بها الإنسان طبيعته، فكلّما مال إلى ممارسة عاداتٍ سيئةٍ دلّ ذلك على وجود خللٍ ما يجب علاجه، كي لا تسيطر عليه وتصبح سمةً دائمةً، العادة في الأصل هي تكتيكٌ يلجأ إليه الدماغ لتوفير الجهد لتجنب إرهاق الجسد وانشغاله بالتفكير بالأمور ذاتها يوميًّا، وهذا ينطبق على الأفراد والشركات والمجتمعات، والمجتمع السليم هو المجتمع الذي تنتشر بين أفراده العادات الإيجابية، خاصةً ضبط النفس، التي تحفظ للإنسان قيمته في المواقف الصعبة، وتمنع تضرّر مصالحه بسبب الآخرين، كما أنّها تحافظ على علاقاته معهم حتّى في أوقات الخلاف، كلّ شيءٍ في الحياة مبنيٌّ على العادات، بدءًا من السلوكيات التي يؤدّيها الفرد في المنزل وحتّى المهامّ في العمل وتصرفاته مع الآخرين، وكلّما ازداد تقدير الفرد للعادات وحرص على اختيار الأفضل بينها، لمع نجمه وازدادت فرص تفوّقه في كلّ ما يقوم به.