الخوارزميات للعيش بها

"براين كريستيان"

كيف استخدم الخوارزميات لحل مشاكلي اليوميه واختصار الوقت والجهد

لـمـن يـنـصـح بـهـذا الـكـتـاب

لكل من يدرس علوم الحاسب والبرمجه

لكل من يواجه مشكلات في العمل او المنزل ويسعي لايجاد حل لها

لمن يسعي لاداره وقته وتنظيم حياته

مـحـتـوي الـمـلـخـص

الـمـقـدمـه

علم الحاسوب هو العلم الّذي يتمّ من خلاله برمجة جهاز الحاسوب لاستخدامه في جميع مجالات حياتنا، فلم يترك الحاسوب مجالًا دون أن يضيف بصمةً تدعمه وتطوّره، من مجال الاتصالات والترفيه إلى الفضاء الخارجي، يقوم الحاسوب بالتحليل والتصنيف وحلّ أصعب المسائل الحسابيّة، ولديه أكبر قاعدةٍ للبيانات، ويصنّف إلى عدة أنواعٍ حسب الحجم ونوع العمل، وتنبع أهميّته في كونه السبب الحقيقي وراء التطوّر التكنولوجي الّذي نشهده الآن، غير أنّ الحاسوب ليس بديلًا للعقل البشري، ولكنّه يساعده بالتّوصل لحل المشكلات اليوميّة. لم ينشأ علم الحاسوب فجأةً، وإنّما نشأ من علمٍ قديمٍ وهو الخوارزميّات أو علم الجبر، الّذي هو فرعٌ من علوم الرياضيات، فكان ولا يزال الأساس في علم الحاسوب، وأسّس على أثره الكثير من العلوم، والمسائل الرياضيّة والفيزيائيّة. من هنا يقوم المؤلفان بشرح كيفية استخدام الخوارزميّات في حياتنا اليوميّة لحلّ المشاكلٍ غير المتوقعةٍ. ماذا سنتعلم من هذا الكتاب؟ نظرة على تاريخ علم الخوارزميات. أمثلة على المشكلات الّتي تتطلب حلولاً باستخدام الخوارزميات. هل هناك وجود لـ الخوارزمية المثالية؟

تاريخ علم الخوارزميات

علم الخوارزميّات هو علمٌ قديمٌ، وهو أقدم من اختراع الحاسوب نفسه بوقتٍ طويلٍ، استخدمه الإنسان قبل الآلة، وضع أسسه عالم الهندسة والرياضيات والفلك العالم العربي المسلم "الخوارزمي" في القرن التّاسع الميلادي، والّذي ألّف كتاب "الجبر والمقابلة" وشرح فيه الكثير من المسائل الجبرية والمعادلات الرياضيّة، فنسب له كلمة Algebra بالإنجليزيّة، كما أنّ علم الخوارزميات عرف سابقًا في العصر السّومري في مخطوطةٍ عثر عليها في حضارة ما بين الرافدين في بغداد. الخوارزميّات هي سلسلةٌ من الخطوات لحلّ المشكلات، ولا تعنى بالرياضيات أو الهندسة فقط، بل تدخل في الكثير من العلوم ومجالات الحياة، كالطّهي الّذي يحتاج الخوارزميّات من أجل المقادير، وبالتّالي فإن عمرها من عمر الزمن، والعصر الحجري نظرًا لأهميتها، تطوّر العلم شيئًا فشيئًا، وتوالت الاختراعات حتى وصلت إلى التطور التكنولوجي الهائل الذي نشهده الآن، من الآلة الحاسبة الصغيرة حتى جهاز الحاسب الآلي العملاق، وفي الحواسيب الصغيرة المنتشرة بكثرة، الّتي تعمل بكفاءة الأجهزة الكبيرة. خرج الإنسان من خلال الحاسوب من نطاق الكرة الأرضية إلى الفضاء، فوصل إلى القمر ووصلت آلاته لكوكب المريخ، أجرى الحاسوب كل تلك الحسابات، الّتي لم تكن إلّا خوارزميّات حسبت المسافات، وأظهرت الحواسيب النتائج والأرقام ودخلت عالم الاتصالات، حيث أظهرت الحاسبات الآلية سرعةً في البحث، وإعطاء النتائج على الفور بسبب آلية عمل الخوارزميات، ممّا ساهم في تسهيل وسرعة البحث واتخاذ القرارات المناسبة في شتّى مجالات الحياة.

لا تستمر في البحث عن حل مطولا

نواجه في الحياة الكثير من المشكلات، التي تتطلب منّا اختيار الحلّ الأنسب من بين مجموعةٍ من الحلول؛ كاختيار منزل أو موظف، واختيار الحل الأول الذي يعرض أمامنا أو استعراض جميع الحلول لن يكون هو الصّواب، لذلك فان استخدام خوارزمية قاعدة الـ 37% هي الحلّ الأمثل، الّتي تنصّ على توقف البحث عن الحل في الوقت المناسب عند هذه النسبة، فلا نتوقف باكرًا فتضيع فرصة إيجاد الحل الأنسب، ولا نتأخر في إيجاد الحل فيضيع الوقت ويزيد الجهد، فالتوازن باتباع هذه الخوارزميّة هو الحل. هناك معايير يجب أخذها بعين الاعتبار عند البحث، منها ما هو موضوعي؛ كالمال والوقت، وغير موضوعي؛ كالرّغبات، لذلك يجب تحديد معاييرنا مسبقًا، وموازنتها مع الإمكانيات والموارد المتوفرة، لاتخاذ القرار الأمثل، ففي حال امتلكنا الوقت الكافي يمكننا في هذه الحالة الانتظار للحصول على أفضل العروض، أمّا إذا كان الوقت المخصص للبحث عن منزلٍ جديدٍ مثلًا هو ثلاثون يومًا، فإن خوارزميّة الـ 37% تقضي بأن نبحث لمدة أحد عشر يومًا عن المنزل المناسب، ونختار من بين الخيارات الّتي وجدناها، وينصح بعدم أخذ النقود عند المعاينة حتى لا نغتر ونتّخذ قرار غير مدروس بالشّراء. الأمثلة كثيرةٌ على المشكلات الّتي تتطلب البحث عن حلول لها، كشراء أو بيع العقارات، أو البحث عن وظيفة، أو موظف، أو حتّى البحث عن مكان لركن السيارة، ولا يوجد في الواقع استراتيجية مثلى للتّعامل مع مثل هذه المشكلات أو حلّها، ولكن اتّباع خوارزميّة ال 37% تضمن إيجاد الطريقة الأفضل للتّقليل من هدر الوقت والجهد اللازمين لحل المشكلة، وبالتالي التقليل من الضغط والتوتر الّذي نتعرّض له نتيجة عمليّة البحث عن حلول، الوصول إلى الكمال أمرٌ مستحيل، فذلك ليس من الحكمة في شيء لأنّ احتمال الخطأ وارد جدًا.

استكشاف المعلومات واستغلالها

نواجه خوارزميّة الاستكشاف والاستغلال كثيرًا في حياتنا، فالاستكشاف يعني جمع المعلومات، والاستغلال يعني استخدام المعلومات لإيجاد الحل الأمثل، ففي كل يوم نواجه خياراتٍ ذات أبعاد مختلفة تتطلب منّا الاختيار من بينها؛ كتجريب منتج جديد أو العودة لما نحن معتادين عليه... الاستكشاف يدعو إلى الموازنة بين ما نفضّل وبين ما هو جديد، وتنخفض قيمة الاستكشاف وتزداد قيمة الاستغلال مع الزمن، كمرحلة الطفولة الّتي تعد خوارزمية استكشافٍ يتمّ استغلالها مدى الحياة، وأبسط مثالٍ على ذلك، تعلّم اللّغة في المرحلة العمرية المبكرة الّتي يستخدمها الإنسان مدى الحياة. لا وجود لخوارزميّة مثاليّة لحلّ المشكلات الصعبة؛ وخاصةً في هذا العالم سريع التّغيّر، لذلك فإنّ الاستكشاف والتبديل بين الحلول للمشكلات المتشعّبة يعد أفضل الاستراتيجيات، مع الحرص على التّعلّم من المحاولة والفشل بدلًا من النّدم، والتّفاؤل في مواجهة عدم اليقين والتّركيز على الأفضل لزيادة الحماس لاستكشاف ما هو جديد، بالتّالي فليكن شعارك لا تأسف على ما فات وتأمل بما هو آتٍ حتى لا تهدر وقتك بما قد انتهى. جيف بيزوس؛ مالك شركة أمازون، فكّر أنّه لن يندم في عمر الثمانين إذا خاض تجربة البيع عن طريق الإنترنت وفشلت، ولكنّه سيندم إذا لم يخض هذه التجربة، التفكير بهذه الطريقة سهّل عليه اتخاذ القرار. أثبتت خوارزميّة الاستكشاف والاستغلال فعّاليّتها في المختبرات، حينما كان يقوم العلماء بتجاربهم للتوصل إلى النتائج المرجوة أو إثبات نظريةٍ ما، فقد كانت إعادة التجربة مرارًا وتكرارًا؛ أملًا في نجاحها، يشكل حافزًا بالنسبة للعلماء، الّذين هم أكثر النّاس علمًا بالخوارزميات، كما يعدّ استغلال المعلومات الّتي بحوزتنا جزءًا من نجاحاتنا، التي تساعد على تطوير العلم والمعرفة، وترفع من الثقة بمعرفة النتائج، فتكون النتائج متوقعة، والبحث مترتب على إكمال ما توصلنا إليه من قبل، أو ما توصل إليه أحد من قبلنا.

الترتيب والتخزين لتسهيل الوصول

يمتلك الحاسوب خوارزميّاتٍ متعددة لفرز وترتيب وتخزين المعلومات لتسهيل الوصول إليها، ويمكن الاعتماد عليها لمساعدتنا في التوصل إلى الحلول في حياتنا، وذلك باتباع خوارزمية الحاسوب في الفرز والتّرتيب، وذلك من خلال القيام بحفظ الأشياء بطريقةٍ مرتبةٍ لسهولة الوصول إليها، فنقوم بفرزها على شكل مجموعات متآلفة حتّى لا يضيع الوقت والجهد في عملية البحث، لكن ليس كل شيء بحاجة إلى إضاعة الوقت والجهد بالفرز، فالكتب في مكتبة المنزل لا تحتاج إلى الفرز حيث إنّنا بنظرةٍ سريعةٍ يمكننا إيجاد الكتاب بسهولةٍ. تستخدم آلية الفرز في حياتنا العملية؛ في العمل أو المنزل، لترتيب الملفات والكتب؛ في المكاتب العامّة، والأدوية والملابس والأغراض الشّخصية، ولكل شيءٍ طريقة مثاليةً لترتيبه حسب ما يناسبه، فطريقة ترتيب الملابس في خزانة المنزل تختلف عن ترتيبها في محالّ بيعها. غير أنّ الفرز والتّرتيب وحدهما لا يكفيان لتسهيل الوصول، بل نحن بحاجة لمعرفة كيفية التّخزين، من خلال تنظيم ما تم فرزه والاحتفاظ بما هو مهم، والتّخلص من الفائض قبل تخزينه، فالمساحة؛ كما الذّاكرة في الحاسوب، محدودة والهدف هو استغلالها الاستغلال الأمثل. التخزين المؤقت كسياسات الإخلاء والاستبدال، وتوقّع بيانات المستقبل، والتخزين في الذاكرة القريبة والبعيدة، والنسيان، من خوارزميّات ذاكرة الحاسوب القريبة جدًا من حياة الإنسان وطريقة عمل الدماغ، وكمثال على سياسات الإخلاء والاستبدال: إخلاء أو استهلاك الخضار القديمة عند استبدالها بأخرى جديدة مع مراعاة الوقت؛ القيام بتوزيعها في حال عدم إمكانية استهلاكها لضمان تقليل التّلف، ومن الأمثلة على التخزين في الذاكرة القريبة: "الاحتفاظ بالأشياء كثيرة الاستخدام في مكانٍ قريبٍ من مكان استخدامها".

الجدوله لاداره الوقت

الوقت هو مشكلة كلّ زمان، فتجدنا منذ القدم نسعى لإنجاز أكبر عدد من المهام غير المحدودة في الوقت المحدود، ولكن تختلف المهام في أهميتها، والوقت المطلوب لإنجازها وتسليمها، ممّا يتطلب جدولتها لتنظيم الوقت وتجنّب إضاعته للتّمكن من الراحة في قضاء الوقت في الإجازة والعناية بعائلتك. تعتمد الجدولة للمهام على ترتيبها حسب الأولوية، فالمهام الأكثر وزنًا وأهميةً يجب أن يتم إنجازها أولًا لما له من أثرٍ إيجابي كبير على الفرد لتخلّصه من العبء الثقيل. قد نضطّر عند جدولة المهام أن نؤجّل العمل الّذي يحتاج الوقت الأطول في يومٍ آخر أقل ازدحامًا إن أمكن، والانتهاء من المهام التي تحتاج الوقت الأقصر، مع الأخذ بعين الاعتبار المهمات العاجلة والطّارئة فلها الأولوية. وتعترض بعض المهام الصغيرة عمل المهام الكبيرة ممّا يؤثر على سرعة الإنجاز، كعدم التّمكّن من الخروج من المنزل قبل أن يتناول الأطفال طعامهم، ولن يتمكنوا من تناول طعامهم دون وجود الملعقة، هذه المهمة البسيطة عطّلت المهمة الكبيرة لذا يجب معرفة المهام البسيطة وجدولتها لضمان عدم إضاعة الوقت. يتم اللّجوء في بعض الأحيان إلى إيقاف مهمة في المنتصف، والبدء بأخرى غير مرتبطة بها، أو إيقافها تمامًا واستبدالها بأخرى، إلّا أنّه يجب التّنبيه بأنّ الخطوتين السابقتين لهما آثار سلبية على وقتك وكفاءة عملك، ففي كلّ مرة يتم فيها مقاطعة عملك تتعرّض لإضاعة الوقت أو لاحتمال الوقوع في الأخطاء، مع العلم بأنّ بعض المهام تتطلب وقتك دون انقطاع لإنجازها؛ كالكتابة، وقد يتسبب ازدحام المهام إلى الشّلل في القيام بأي مهمة ممّا يتطلّب منك تعلّم فنّ الرّفض لأي مهامٍ جديدة، كما يفعل الحاسوب عند رفض أي برنامج جديد لا تتسع له الذاكرة، وفي مثل هذه الحالة فإن القيام بالمهام بترتيب خاطئ أفضل من عدم القيام بأي مهمة.

القرارات تتنبأ بالمستقبل لكن لا تبالغ واسترخي

تستخدم الخوارزميّات في الأبحاث العلمية، والتحقيق والبحث الجنائي؛ للتوصل إلى المجرم، فهي الطريق للاستنتاجات المنطقية للوصول إلى الحقيقة، الّتي تساعد على التّفكير المنطقي السليم، وتنسيق المعلومات في الدّماغ مثل تنسيقها في الحاسوب، وتساعد على اتخاذ القرارات الصحيحة المدروسة المبنية على أسس علمية، مثل دراسة الجدوى للمشاريع الاقتصادية، المتمثلة بالتنبؤ بالتكاليف والعائدات من الأرباح، التي تساعد على اتخاذ القرارات السليمة للنجاح. كل قرار ما هو إلّا "تنبؤٌ بالمستقبل" لشيءٍ جديدٍ يأتي من خلال التفكير في ما تعرف وما لا تعرف، وقد تكون زيادة الوقت لاتخاذ القرار نقمة عليك، فلا يؤدي بك لاتخاذ أفضل القرارات، لأنه قد يؤدي إلى المبالغة في إضافة المزيد من العوامل، والفرضيات، والإيجابيات، والسلبيات ممّا يزيد من التعقيد، والصعوبة في اتخاذ القرار، لذلك فان اللّجوء إلى الاسترخاء هو الحل الأمثل للوصول إلى النّماذج البسيطة والسريعة، والابتعاد عن التعقيدات، فالبساطة هي هدفٌ بحد ذاتها، ويقصد بالاسترخاء إزالة القيود المفروضة على المشكلات المستعصية لمحاولة حلّها، وعند تحقيق التقدم إعادة تلك القيود.

اتبع حدسك بحكمه وتفاعل مع الاخرين

نلجأ إلى استخدام حدسنا لحلّ بعض المشكلات التي عجز العلماء عن ابتكار خوارزميّات فعالة وصحيحة لحلها، فبعض المشكلات لا تحتاج إلى التفكير مطولًا في حلّها وقد تكون الطّرق العشوائية؛ كرمي العملة أو حجر النرد، هي الأفضل لحلها خاصّةً إذا كانت الخيارات متشابهة، ومن الأمثلة على المشكلات الّتي يصعب إيجاد خوارزمية لحلها، المشكلات الاجتماعية الناشئة عن التفاعل البشري، فهي تؤدي إلى مشكلاتٍ للشّخص نفسه وللآخرين نتيجة التحديات التي تواجهنا في تحليل وتفسير نوايا ومعتقدات وأفكار بعضنا البعض. التّفاعل مع الآخرين ومحاكاة عقولهم من أصعب المشكلات التي تفتقر إلى الخوارزميات المناسبة سواء للعقل أو للآلة، والهدف الأساس من إيجاد الحلول المناسبة هو حماية الأفراد من التوتر والضغط النفسي غير المبرر، لذلك يتم التفكير في الخيارات العقلانية المتاحة ضمن الموارد المحدودة لإيجاد أفضلها وأبسطها، ومع ذلك فقد لا يهدف الفرد إلى اتخاذ قراراتٍ عقلانيةٍ لتحقيق مصلحةٍ ذاتيةٍ، كأن يلجأ الشخص إلى الانتقام من شركةٍ ما بكتابة تعليقٍ سلبيٍّ بدلًا من استبدال المنتج، أو استرجاع المال بهدف عدم استمرار الشركة في خداع الآخرين. المشاعر لا إرادية، وتدفعنا العاطفة في الكثير من الأحيان لاتخاذ القرارات غير العقلانية، إلا أن هذه القرارات قد تكون أفضل من القرارات العقلانيّة التي تراعي المصالح الذاتية، وذلك لأننا نعيش في مجتمع نتفاعل فيه مع الآخرين، نفيد ونستفيد ولا يتطلب أن يكون كلّ شيء موضوعيا وبحاجة لحساب، كالموضة التي هي اتباع لسلوك الآخرين دون ربطه بناحية موضوعية، وقد يؤدي إلى كوارث اقتصادية كما حدث في الأزمة المالية عام 2008م، لذلك كن حكيمًا دائمًا في اتخاذ قراراتك واجعلها متنوعة لتقلّل المخاطر.

اقتباس

"أحكامنا تخون توقعاتنا، وتوقعاتنا تخون تجربتنا. ما نتوقعه عن المستقبل يكشف الكثيرعن العالم الذي نعيش فيه، وعن ماضينا. " - بريان كريستيان ، خوارزميات للعيش بها.

الخاتمه

يمكننا الاستفادة من الخوارزميّات في حياتنا العمليّة وليس فقط في الهندسة وبرمجة الحاسوب، وذلك بتطبيقها في الكثير من الأمور للعمل على تنظيم حياتنا وحفظ الوقت والجهد، وتحقيق النجاح في الحياة وترتيبها بشكلٍ أفضل وأكثر سهولة ومرونة. نحن بشرٌ نخطئ ونصيب فلا مثاليّة في حياتنا، ولكن نسعى جاهدين للنّجاح والوصول إلى أهدافنا، قد نجد أنّ الطريق صعبًا لكن بالتخطيط الجيد والتفاؤل يمكننا عبوره... وضعت لنا الخوارزميّات بعض النصائح والطرق المبسطة لتسهل لنا حياتنا وتحل المشكلات الّتي لم نكن نظن أنّ لها حلًا في عالم الخوارزميات، قد لا تعطينا الخوارزميات حلًا مثاليًا، لكنها تعلمنا طرقًا جديدةً ومختلفةً للتفكير بوجهات نظرٍ جديدةٍ عن مشكلاتنا وحياتنا وعن الآخرين وحتى عن أنفسنا، بعيدًا عن التعقيدات التي كانت في السابق فالخوارزميّة مجرد قواعد ومبادئ.