نشط عقلق

"سكوت هالفورد"

هل تريد المذيد من التحكم في حياتك؟قم بتطوير امكانيات دماغك ..لاكن كيف؟

لـمـن يـنـصـح بـهـذا الـكـتـاب

رجال الاعمال الصغيره والكبيره

الراغبون في تطوير تفكيرهم

مـحـتـوي الـمـلـخـص

الـمـقـدمـه

تخيَّل أن لديك عملٌ يجب إنهاؤه وقد اقترب الموعد النهائي لتسليمه. أنت متعب، لا تنام جيداً، و تعامِل كلَّ من حولك معاملة سيئة، لكنهم يعلمون بأنها فترة مؤقتة ستنتهي قريباً لتعود بعدها إلى طبيعتك.إنَّ العمل لوقتٍ طويل يصل لساعات متأخرة من الليل يجعلك تجد نفسك في لحظة من اللحظات قد غلبك النعاس وجهاز حاسوبك بجانبك. تستيقظ بفزَع لتجد بأنه لم يتبقَ لديك الكثير من الوقت لإنجاز عملك وأنت مُرهق، لكن التوترَ كفيلٌ بأن يبقيك مستيقظاً. هذا مجرَّد يومٍ عاديّ مثل أي يوم يعيشه شخص مدمن على الإجهاد. قد يختلف السيناريو لكن العنوان الأساسي هو تحمُّل الإنسان لأمور تفوق طاقته بذريعة أنهم مجبرون على ذلك. إن ما يريده كل من حولك هو أن تكون أكثر تحكُّماً بمجريات حياتك. قد لا يقومونَ بالتصريح بذلك علنياً، فيقولون إنّ ما يريدونه منك هو أن تعيش سعيداً، أن تتمتع بحياة صحية، و أن تكون منتِجاً. إن تحفيز دماغ الإنسان يبدأ بإدراكِه بأنّ له القرار بالتحكم بكيفية سير حياته، والإنسان خياراته بالحياة لا تعد ولا تحصى، هذا التنوع كفيل بجعله يشعر بالتحكم أكثر؛ فالأشخاص الذين يؤمنون بأن لديهم خيارات في الحياة، و الذي يتمتعون بالتفاؤل، هم الأفضل من جميع النواحي (الصحة، العلاقات، العمل،...إلخ)، فالاختيار هو جوهر الحياة حتى لو كان الخيار الذي تم اتخاذه هو عدم الاختيار! عندما تفهم طبيعة عقلك جيداً سوف تتحكم بكافة أمور حياتك، سوف ترتفع مستويات الطاقة لديك من ناحية الإبداع والذكاء.

تعظيم الحظات من خلال الكيمياء العصبيه

تخيل الفرق ما بين يوم تكون فيه بأفضل حالاتك وما بين يوم أقلُّ إزعاجٍ فيه يدفعك للانفعال. قد تمر علينا أيام تحوي جميع مصاعب الحياة لكننا نقوم بأداء مهامِّنا على أكمل وجه، أو حتى أفضلَ من أيّ يومٍ مريحٍ آخر! و بالمقابل قد تمر أيام نعبّرُ فيها عن أبسطِ مهمة خلالها بأنها عبارةٌ عن صراع! إنها الكيمياء العصبية للدماغ التي لها القدرة على تعديل سلوكنا، مزاجنا، ونظرتنا للأمور. إن الكيمياء العصبية التي يحتاجها الدماغ يجب أن تكون في مستوىً معين؛ لأن لها تأثيراً كبيراً على المزاج والسلوك. فحاجة الدماغ تعتمد على مبدأ "جولديلوكس"، فلا يحتاج لا الكثير ولا القليل، بل يحتاج فقط إلى المقدار المثالي. إن جزءاً كبيراً من الدماغ مخصصٌ لتتبع الأخطار، وهو ما نحتاجه لحماية أنفسنا من أي خطر يحيط بنا. يقوم الدماغ بإطلاق المادتين الأساسيتين لذلك وهما: الأدرينالين و الكورتيزول، وعند اندماجهما معاً فإنّ هذا قد يؤثر على قدرتنا على التركيز في أكثر الأوقات التي نحتاجه فيها. وبالمقابل قد تمر علينا مواقف نفتقدُ فيها القدرة على الكلام من شدة البهجة و السرور؛ والسبب في ذلك يعود لارتفاع نسبة الأدرينالين عند الإنسان، حيث يبدأ هذا الشعور بالتلاشي تدريجياً مع انقضاء المسببات؛ مما يعني أن المشاعر التي يعيشها الإنسان حقيقيةٌ و أنّ لها تفسيراً كيميائياً.

التحول من الخوف الي النجاح

كل موقف من مواقف الحياة يتمثل بالاقتراب من الشيء أو الابتعاد عنه. و للأسف، الكثير منا قد يخسر العديد من الصفقات المهمة في حياته بسبب تجنبهم و ابتعادهم عن العديد من الأشياء؛ خوفاً من العواقب السيئة التي قد تحصل. وخلال صراع التردد الذي يعيشه الإنسان نَجِدهُ دائمًا ما يحاول أن يجد برَّ الأمان؛ فعندما يكون لديهِ اليقين بأمرٍ معين يشعر بالأمان، و عدم اليقين يجعله ساعياً في البحثِ عن الأمورِ التي تمنحه الأمان. قد تكون أهم سمة قيادية في شخص ما هي القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة بسرعة، ومن ثم تغيير الطريقة أو المسار إذا احتاجَ ذلك؛ فهذا هو المعيار الأهم الذي سوف يحدد قوة القائد. وعندما ينتابك شعور الحيرة؛ فهذا لأن هناك جانبٌ من جوانب حياتك على وشك أن يتغير، لذلك ابحث عن الراحة في إحدى جوانب حياتك الروتينية، الذي قد يكون على سبيل المثال ترتيب مكتبك قبل البدء بالعمل، فذلك كفيل بإعطاء عقلك استراحة ليخرج من الخوف و التردد.

ابدأ بالسيطره علي حياتك

قد نكون كبرنا حقّاً، لكن الحقيقةِ أنّنا في داخلنا ما زلنا أطفالاً! ما اختلف لدينا فهو مفهوم اللعب فقط لا غير؛ فالأطفالُ يُظهِرون الصراعات التي تواجههم صراحةً أما الكبار فيحاولون إخفائها. لكننا لا ننكِر أن الكبار قد يصلونَ إلى مرحلة معينة يفقدون فيها السيطرة ويُظهِرون هذه المشاعر! إن فكرة السيطرة كانت محط اهتمام الأخصائيين النفسيين لسنوات عديدة، فهي مركز التحكم بالنجاح. لكن السؤال هو: "من المسؤول الرئيسي عن السيطرة و التحكم بالأمور؟ ومن المسؤول عن نجاحنا في الحياة؟ هل والدينا هم المسؤولون أم شريك حياتنا، أم من يعطينا الفرصة المناسبة؟" إن المسؤول الرئيسي عن السيطرة و عما يحدث لنا هو أنفسنا والقرارات التي نتخذها من داخلنا، بالإضافة إلى العوامل التي قد تحيط بنا، لكَ أنْ تبدأ في محاولة التحكم بمشاعِرِك! فهي تعد نوعاً من السيطرة.

الثقه النابعه ممن السيطره

إن المبدأ الأساسي للثقة هو الخوض في أمرٍ ما دونَ أن تكون واثقاً بنجاحِه مئة بالمئة، و هذا ما يقوله المُنتِج البريطاني الشهير مارك برونيت. حيثُ أنّ جزءًا كبيرًا من الثقة بالنفس يتمثل بالشجاعة، والجزء الآخر إيمانُ الإنسان بقدرته على تحقيق ما يريد. ويشعر الإنسان بأنه يمتلك سمة الثقة عندما يشعر بأن لديه القدرة على السيطرة في مواقف وظروف معينة. ومن الأمور المسؤولة عن بناء الثقة لدى الأفراد هي اتباع و اعتماد الإنسان على حدسِه، بالإضافة إلى تجربة أشياء جديدة. و الأشخاص الواثقون من أنفسهم دائما يحاولون تجربة أشياء جديدة من دون مقارنة أنفسهم بغيرهم، لكنهم قد يقومون بالاستعانة بمهارة الأشخاص الآخرين كمرجعٍ أو مثالٍ يُحتذى به. عند تطوير مهارة معينة عند الإنسان يجب التمهل في ذلك، فأكثر الشخصيات إبداعاً هم الذين يتبعون نظام التدريب العميقِ؛ أمّا الخِبرة في مجال معين فيمكن اكتسابُها عن طريق التجربة و التدريب المستمر.

قوه الاراده والتركيز

في أثناء قراءَتِكَ لهذا الكتاب، كم مرةً تعرضت لأشياء تشتت انتباهك؟ سواءً كانت مكالمات هاتفية أو حتى صوتِ رسائل البريد الإلكتروني، و غيرها الكثير من الأشياء الموجودة حولنا التي تحاول أن تقودنا إليها. أليسَ من الرائعِ لو كان لدينا القدرة للسيطرة على جميع أنواع الأشياء التي تشتت انتباهنا؟ بلى! لكن حقيقةَ كوننا جزءًا من عالم الأعمال، فإن هذه المشتتات ستبقى موجودةً دائماً، بل إنها قد تصبح أسوأ! خصوصاً إذا ازدادت أعداد المهمات و الأعمال لدينا. الأمر الذي يجعلنا نسعى لخلقِ طرقٍ فكريةٍ تنظيميةٍ جديدة تساعدُنا على التركيز. إن دماغَ الإنسان هو عضوٌ يعمل بالتّوالي، أيْ أنّه بالرغم من كونِ الناحية الجسدية تستطيع القيامَ بعملين في نفس الوقت، إلّا أن الناحية العقلية يستحيل عليها القيام بعمَلَين تكون جودَتُهما بنفس النسبةِ المَرجوّة. لذلك يجب الحرص على ترتيب و تنظيم الأفعال التي تتطلب جهداً عقلياً تسلسلياً بما يضمن لك نسبة التركيز المناسبة، تحقيق الكفاءة المطلوبة. ذلك أنّ العقل المشتَّتْ هو عقلٌ فوضويٌّ، و العقل الفوضوي مقارنةً بـ العقل المنظم الذي -يتمتع بالتركيز-؛ يكون إنتاجه و أداؤُه ذوا مستوىً أدنى. إن قوة الإرادة من أهم الأمور التي قد نحتاجها في أي مرحلة من مراحل الحياة. فمن خصائص قوة الإرادة القدرة على تقييد رغباتنا، وهذا يعني أن علينا العمل بجهد لمنع أنفسنا من الالتفات إلى الأشياء الأخرى الأقل أهمية التي تلهينا عن المهمات الضرورية.

تحقيق الاهداف

ما الهدف من وراء العمل الذي أقوم به؟". هل فكرتَ في يوم من الأيام عندما كنت تسعى نحو تحقيق هدف معين، وأصبح تحقيقه صعباً جداً بهذا السؤال؟ إنّ هذا السؤال يعدُّ حقيقةً من أهم الأسئلة التي قد تساعدك في تحقيق أهدافك. يمكن تعريف النجاح بأبسط مفاهيمه: هو عند وضع أحدهم أهدافاً يومية ومن ثمّ قيامَهُ بإنجازها كاملةً! كما يقول (ستيفن ستات)؛ فأيّ عملٍ نريد تحقيقه يعتبر بمثابة إنجاز. والأشخاص الذين يضعون أهدافاً هم أكثر سعادة من الذين لا يفعلون. أمّا علمياً، فيفضَّل أن نأخذ الأهداف الكبيرة و الطويلة الأمد ثمّ نَقْسِمُها إلى أهدافٍ أصغر لكي يَسهُلَ علينا تحقيقها؛ فالشعور الجيد الذي نشعر به عند تحقيق الأهداف هو نفسه؛ سواء كانت كبيرة أم صغيرة! و من أجل الالتزام بتحقيق أهدافنا يمكن اتباع نظرية الالتزام والتفاني. يتمثّل نظام هذه النظرية بما يلي: أولاً: يجب أن نرى الهدف و نتخيله، إضافةً إلى كتابته؛ لأن الأشخاص الذين يقومون بكتابة أهدافهم هم الذين ينفذونها. ضع شيئاً ملموساً يذكرك بالهدف المراد تحقيقه. فكر في آخر خطوة قمت بها نحو الهدف و كيف سارت. قم بإجراء التعديلات المناسبة إذا كان هنالك ضرورة لذلك. كافِئ نفسك على كل خطوة تقوم بفعلها مهما كانت صغيرة. التكرار حتى تتوصل إلى الهدف المطلوب. إن من أكثر الأمور التي تقوم باستنفاذ الطاقة لدينا هو جعل الأمور الصغيرة التي نريد تذكرها غير مكتوبة وهائمة في دماغنا. وبالرغم من قدرة دماغنا على تذكر الأشياء الكثيرة إلّا أنَّ هذه التفاصيل الصغيرة قد تبدأ بالتبعثر و الهروب تدريجياً. يجب أن ننَوّه إلى نقطة في غاية الأهمية؛ حيث أنه لا يجب أن نقوم باختيار الأشياء العظيمة والكبيرة من أجل الحصول على الأشياء العظيمة في حياتنا. فإذا كان لدينا عمل أو مشروع جديد، فلا يجب البدء به قبل إنهاء الأعمال الأكثر أهمية المبدوء بها مسبقاً. وعندما نبدأ بعمل مهم مثل كتابة التقارير، فإن دماغنا يستعد للعمل حتى إنهائَه حتى لو أخذنا استراحةً يبقى على استعدادٍ تامّ حتى إنهاء المهمة. قد يظن البعض بأن النضوج يتمثل بالحصول على سيارات فخمة و منزل رائع، ومصدر دخل كبير. لكن النضوج الحقيقي لا يتمثل بمقدار الأشياء التي نضيفها إلى حياتنا بل بمقدار الصعوبات التي نتخلص منها في الحياة؛ تلكَ التي تمكننا من الوصول إلى حقيقه ذاتنـا

تأثير قوه التحمل والتوتر علي الدماغ

إن الإنسان يرهق دماغه البشري من خلال الأعمال التي تفوق طاقته من دون إعطائِه قسط من الراحة أو الاهتمام باحتياجاته الأساسية، وهذا قد يؤدي إلى تقدم دماغنا بالسن ومن دون أن نشعر بذلك حتى فوات الأوان. إن الدماغ لا يقوم بالضرورة بتصنيف التوتر الذي يتعرض له، الذي له تأثيرٌ جيد و آخرَ سيء على نجاحنا؛ فعندَ التعرض له باستمرار تبدأ قوة التحمل لدينا بالمعاناة، لذلك وجبَ تحليل نوع التوتر المؤثِّر. حيث يؤثر التوتر السيء على قدرتنا على النوم والاستيقاظ بسهولة وتوقيتِ نشاطِنا اليوميّ. أما التوتر الإيجابي؛ الذي يمكن تحويله والسيطرة عليه بتغيير طريقة تفكيرنا اتجاهه، يمكن أن يكون له تأثيٌر على بناء العقل والجسم، فالعقلية الصحيحة التي نفكر بها يمكن لها أن تجعلَ من التوترِ مصدراً للطاقةِ والإنتاجية لدى الإنسان. نذكر هنا بعض الأمور التي تساعد دماغ الإنسان على التمييز بإعطائهِ مساحة لإدراك العقليّة الصحيحة. يحتاج الدماغ إلى الأكسجين فبدونِه يموت خلال دقائق، بالإضافة إلى حاجتِهِ إلى الغذاء والماء، حيث يشكّل الماء نسبة كبرى من مكوناته، فيمكننا إدراك انخفاض مستوى أداء الدماغ عندما يشعر جسمنا بالجفاف. أمّا الموسيقى فتعدُّ طريقةً رائعة لإعطائه استراحةً منصِفَة عن طريق تشتيت ِ انتباهنا عن المهمات التي نقوم بها مما يقوم بزيادة قدرتنا على التّحملِ وتخفيف التوتر.

النوم ليس خيارا

نحتاج تقريباً إلى أربع دورات ٍمن حركة العين السريعة – مراحل النوم الأولى – في الليل، و كل دورة من الدورات تحتاج تقريباً إلى تسعين دقيقة، أضف إلى ذلك نصف ساعة لمحاولات النوم في البداية و نصف ساعة أخرى لمحاولات الاستيقاظ. و كل ذلك يحتاج إلى ما يعادل السبع ساعات؛ أيْ ما يحتاجه الإنسان من مدة للحصول على الراحة الكافية. أثبتت العديد من الإحصائيات أن عدد الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم كبيرٌ جداً. فبالرغم مما ندرِكهُ من إحساسٍ بالإرهاقِ المصاحِب لشحِّ النوم، إلّا أنّ العواقبَ أكبر من ذلك بكثير؛ فمن بين كل ستة حوادث مميتة تحدث في الولايات المتحدة الأمريكية هناك واحدة منها سببها النعاسُ و قلّةُ النوم! بكل بساطة نحتاج النوم من أجل إعادة شحن أجسامنا بالطاقة، بالإضافة إلى أن النوم يساعد على تخزين المعلومات التي حصلنا عليها خلال النهار في دماغنا. و بالمقابل فإن قلة النوم قد تؤدي إلى ضعف الذاكرة و القدرة على التعلم. لذلك عند شعور الإنسان بالتعب أحياناً أثناء النهار، يجب عليهِ استعادة الطاقة عن طريقِ أخذِ قيلولةٍ قصيرة ما بين (15 - 20) دقيقة.

دع دماغك يستريح

إن دماغك يعمل وفقاً لأوامرك، فإذا أردت منه أن يبقى مستيقظاً سيفعل أيَّ شيءٍ ليقوم بما أرَدتَه. لكنه غالباً ما يفشل بذلك؛ لأن توقعاتنا أعلى مما يمكن للدماغ أن يتحمله؛ لذلكَ إذا أردت المحافظة على قوة التحمل لديك فيجب أن تدعَ دماغك يستريح. إن ممارسة الألعاب لها تأثير كبير على تشتت العقل، بالإضافة إلى أنها تساعد على خفض مستوى التوتر. فيمكن اعتبار الألعاب كأنها استراحة خلال اليوم حتى لو كانت لعبة بسيطة. هناك أصنافٌ كثيرة للتأمل، بعضها يركز على التنفس و البعض الآخر على تفريغ الدماغ، وغيرها. والضحك أيضاً له فوائدٌ عديدة؛ فهو يقوم بإفراز مواد كيميائية تجعل الدماغ يركز من جديد، وتجعله متيقظاً أكثر، بالإضافة إلى أنه يحسن من أداء جهاز المناعة. حتّى دموعَ الضحك -دموع السعادة-؛ تعتَبرُ طريقةً جيدة للتخلص من البروتينات السامة الناتجة عن التوتر!

الحركه من أجل زياده طاقه الدماغ

بالاعتماد على العديد من الدراسات، فإن أفضل شيءٍ يمكن فعله من أجل صحة الدماغ هو التدريب. فالأوكسجين وكريات الدم المتجددة تجعل الدماغ يقوم بواجباته على أكملِ وجه. هناك العديد من التمرينات المفيدة التي يمكن عملها مثل الكلمات المتقاطعة والمسائل الرياضية المتنوعة، وغيرها العديد. فيتم تكوين روابط جديدة في الدماغ عند استرجاع الذكريات وتخزين المعلومات و استرجاع ما لم يستخدَم منها منذ فترة من الزمن. فمع التقدم بالعمر تبدأ هذه المعلومات بالتلاشي تدريجياً إذا لم يتمَّ تعزيزها، وهذا ما يساعد في تدريب الدماغ ويغير من تركيبته للأفضل. يعدّ التدريب الجسدي من أفضل الأمور التي يمكن فعلها من أجل المحافظة على دماغنا عند التقدم بالعمر. و من الفوائد الرئيسية -غيرَ مَنحِنا شعوراً رائعاً من النشاط- هو إفراز البروتينات التي يحتاجها الدماغ و التي يمكن الحصول عليها عند ممارسة التمارين الرياضية مثل القفز و الزومبا مثلاً. إن العديد من الناس يتخذون قرار المحافظة على صحتهم في مرحلة من مراحل حياتهم، بغض النظر عن السبب وراء ذلك. فبعضنا يفعل ذلك من أجل تغذية دماغهم، و البعض الآخر من أجل جسدٍ وصحةٍ أفضل.

ايجاد الاشياء الاكثر اهميه

إن الإنسان يستمتع بمراقبة سلوكيات الآخرين، و يحاول معرفة ما يفكرون به. فدماغُ الإنسان ينمو، يتغير، ويتشكَّل عندما يتفاعل مع الأشخاص الآخرين. وعند التفكير بالعوامل التي تؤدي إلى نجاح العلاقات بين البشر، غالباً ما يكون العامل الأكثر أهمية هو الثقة. و لها فوائد كثيرة قد يكون أهمها: الشفافية و الصدق. أما عدم وجودها فقد يؤدي إلى عدم التكلم و التزام الصمت عندما يكون هناك أمر خاطئ. إذا سبَقَ ومَرَرْتَ بتجربةٍ فقدت فيها الثقة؛ فستعلم أهمية هذا العامل. حتى حصولَ أي شخص على وظيفة ما مرتبطٌ بوجود الثقة الكاملة بقدرته على إتمام العمل بنجاح. و هي من الأمور الصعبة البناء، سهلة الهدم، و الأكثر صعوبة هو بناؤها من بعد الانهيار. يمكن لتكوين العلاقات أن يكون معقَّداً حقاً، لكن هناك بعض الأمور البسيطة التي يمكن فعلها مثل التواصل بفاعلية مع الآخرين؛ وذلك من خلال التفاعل معهم و مع الأحداث التي تحصل في حياتهم. لأننا إذا وجدنا أنفسنا مشغولين دوماً بأمورنا الخاصة دون إعطاء أدنى أهمية للآخرين؛ فسيؤثرُ ذلك سلباً على هيكليّة العلاقات الاجتماعية و بالتالي الحالة النفسية. فالإنسان مهما بلغَ اكتفائه الذاتي، أيّاً كان عمره، ومهما بَسُطَت احتياجاته فهو دائمَ البحثِ عن الاهتمام، ويالسهولةِ القدرة على إدراكِ تلك الحقيقة؛ حتى من نبرةِ صوتِه!

ايجاد الجزء الافضل في ذاتك

إن سيطرة الإنسان على ذاته و غروره أساسيةٌ من أسياسياتِ البقاء؛ وذلك لما تتركهُ من أثرٍ إيجابيّ في المنزل أو العمل؛ حيث تبلغُ أهميتها في بناء الروابط التي يحتاجها بين الناس. جميعنا لدينا ذاك الجانب القوي والجانبِ الضعيف من الأنا -الذات-. لكنّ الناجحون هم يعملون دائماً من أجل الحفاظ على ذاتِـهم قوية، لكن يجب أن لا ننكِر حقيقة مرورِ بعض الأيام التي نحتاج فيها إلى بذلِ جهدٍ أكبر من أجل المحافظة على قوتّها. تخيل لو أنك في حفل أو في ورشة عمل لا تعرف فيها أحداً، أو أنك في لقاء مع أحد للمرة الأولى، كيف ستكون تصرفاتك في هذه المواقف؟ عندما يفقد الإنسان الشعور بالأمان، يزدادُ توتره مما يجعل تفاعُلَهُ محدوداً مقارنةً بالأوقات التي يشعر فيها بالأمان و الراحة. ثمّ إنَّ التفاعل و التعبيرات التي يقوم بها الإنسان هي أول شيء يمكن ملاحظته في المناسبات الاجتماعية. فبعضنا قد ينتظر مبادرة من الأشخاص الذين يحيطون به. لكننا لا ننسى عدم إمكانية الحكم على أيِّ طرفٍ من الطرفين -المُعَبِّـر و الغَير مُعَبِّـر- و القول بأن هناك طرفٌ أفضلَ من الآخر؛ لأن لكل منهما له إيجابياته وأسبابه.

التعاون اداة النجاح

لو لم يكن هناك تعاونٌ بين أجدادنا السابقين لما كنا موجودين الآن في هذه الحياة، فالعالم الخطير الذي نعيش فيه يحتاج إلى أن يكون الناس فيه متعاونين من أجل البقاء على قيد الحياة. و تكمن أهمية العمل سوياً في أنّ التعاون يجعلنا أكثرَ ذكاءً. ناهيكَ عن المتعة التي نحصلُ عليها، والعلاقات التي نكوِّنها. إن العمل مع الفريق يجعل العمل أكثر متعة، بالإضافة إلى أنه يجعل الإنسان أكثر ذكاءً من غيرهِ الذين يعملون منفردين، والعلم قد أثبت ذلك حقاً. فهناك العديد من الحالات التي يكون العمل بين الفريق منساباً بسهولة و بتفاعلٍ كبيرٍ بين أعضائه. من أهم العوامل التي تؤدي إلى ذلك هو معرفة أعضاء الفريق بعضهم البعض جيداً خارج نطاق العمل. ومن أهداف هذا التعاون المنشود إيجادُ الأفكار الجديدة و التعاون من أجل معرفة كيف يمكن تطبيقها. قد ترى بأن الفكرة التي وجدتها هي الفكرة الأفضل، قد تكون محقاً في ذلك، لكن يجب أن نعلم بأنَّ هذه الفكرة هي واحدة من الأفكار التي تختلف بالأهمية عن بعضها. ثمّ إنّ المعلومات والأفكار التي لدينا كافية دوماً لإيجاد الحلول، هذا بالإضافة إلى الإحساس النابع من داخلنا.

الخيار لك

من الصعب معرفة كافة قدرات العقل البشري، وقد نحتاج إلى فترات طويلة للتوصل لها -هذا إذا تمكنا أصلاً من ذلك-. لكن بما توصل له العلماء حتى يومنا هذا يُمكِنُنا تكوينُ فكرة عامة عنه. وعندما نجلس مع أنفسنا ونفكر في سبب وجودنا في هذه الحياة، سوف نتوصل إلى إجاباتٍ لحلِّ الألغاز التي في عقولنا، ونقرر ما هو التغيير الذي نريد فعله حقاً لحياتنا. ومن أجل فعل ذلك يجب أن نعمل على تحسين ذاتنا الداخلية وأن نعلم ما هو الأثر المميز الذي نتركه وكيف يمكننا فعله من خلال دماغنا. إذا ما حُزنا كنزَ كلَ ما سبق يمكننا حينها أن نكون الأكثر إنجازاً. نذكرُ أنّ هناك من يؤمن بأن العالم سيصبح مكاناً أفضل عندما تكون الظروف المحيطة لصالِحهم، لكنك الآن تعلم حق المعرفة كيف تجعل العالم يسير وفق ما تريد-لا العكس-، وهذه المعرفة تحتاج الوعي الكامل للاستمرار بالسير في خطوات نحو إحداث التغيير.

الـخـاتمه

لقد عمل العلماء منذ زمن طويل من أجل فهم ذاك العضو المتمركِزِ على قمة جسدنا، العقل، وعند التأمل في موقعه تجده في المكان المناسب _ المكان الأعلى، المنصب الأعلى- حيث أنه المسؤول عن التحكم بقراراتنا في الحياة والمسؤول عن حالةِ الجانب المادي والمعنويّ في أجسادنا. لذلك يجب أن نُحْسِنَ فهمه لِكي نستطيع الحصول على المُخرَجات المُرضية.